شاهر سعد يكتب رسالة الى عبد الملك الحوثي
ومضات رمضانية…!

شاهر سعد يكتب رسالة الى المواطن عبد الملك بدر الدين الحوثي والى سلطة الامر الواقع بصنعاء
“وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون”
الظلم ظلمات.. كلكم راعٍ وكلكم مسئولٌ عن رعيّته.. أبعث برسالتي هذه الى المواطن عبد الملك بدر الدين الحوثي والى سلطة الامر الواقع بصنعاء سنقول لكم في البدء شهر فضيل واتقو الله في أنفسكم وبأهليكم بهذا الشهر الكريم شهر الفرقان قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)
افرجوا عن المخفيين قسرا افرجوا عن النساء والمعتقلين والاسرى افرجوا عن السجناء دون حكم قضائي واغلقوا المحاكم الاستثنائية التي تحاكم الناس (المتهم مدان حتى يثبت برأته) امنحوا المحتجزين حق الدفاع عن انفسهم ومقابلة محاميهم واسرهم احترموا الدستور والقوانيين المتعارف عليها احترموا الاعلان العالمي لحقوق الانسان احترموا الشريعة الإسلامية والمصحف الشريف “القرآن” احترموا شركائكم في السلطة من مختلف الطيف الذين نفذ صبرهم وجاهروا بحجم الفساد وطالبو باجتثاثه بينما النافذين يحاولون عبثا تغطية الشمس بغربال والمرجعية كأن في احد أذنيها طين والأخرى عجين صمت تجاه المظالم واخطبوط الفساد الذي لم “يبق ولم يذر” وسأبدأ من عند قارورة الخمر الذي لفت انتباهي لها الزميل رضوان الهمداني
في صفحته الفيسبوكية والغنية بالمواضيع المتجسد فيها خير الكلام ما قل ودل “قارورة الخمر التي قيل انهم وجدوها جوار الحمدي بعد اغتياله؛ هي نفس القارورة التي صورها الحوثيون في منزل صالح!
وهي نفس القارورة التي صورها الاخوان في منزل محافظ تعز السابق امين محمود!
والان ضبطوها في منزل القاضي عبد الوهاب قطران!
المشكلة ولا حصلنا ملعون يشربها ويخلصنا منها”
نسى الزميل ان هذه القارورة لها قصص كثيرة تحتاج الى مجلدات قيل قبل عقد من السنوات انهم وجدوها في مكتب الهامة الحقوقية واول امرأة وضعت بذور العمل الحقوقي والانساني في اليمن الناشطة الكونية الدكتورة سعاد القدسي ونكلوا بها وتركت البلاد واحتفاء بها العالم المتحضر الذي تعيش حاليا في كنفه.. نسى الزميل هذه القارورة الذي قيل انهم وجدوها بسيارة الاستاذ والكاتب عبد الرحيم محسن مؤسس جماعة “ارحلوا” وأودعوه سجن البحث الجنائي فكتبت يومها الصحف ان المعارضين يرسلون للبحث تحت مبررات واهيه فتم الافراج عنه.. والقصص تطول لا متسع لها هنا لكن لسان حال الناس تقول (كان النباش الاول ارحم من نباشين اليوم) وكانوا على الاقل يختشوا. اليوم من يحكمونا في صنعاء او في عدن محشرين لفوق الركب ويمارسون الفساد المالي والاخلاقي والظلم والجور علنا وعيني عينك دون حياء او خجل. سأخبركم هنا عن موقفين نموذجيين لقاضي زيدي وقاضي شافعي لتتعلمو منهم السلوك الرباني الاول القاضي الدكتور هيكل العبسي وهو علم واكاديمي بالقضاء وبالتفتيش القضائي حدث في عهد الرئيس صالح ان قامت نقطه عسكريه في مدخل صنعاء بتفتيش المسافرين كعادتها وهو عمل مجافي للقانون ودستور البلاد فادعوا انهم وجدو قارورة خمر بحقائب دكاترة جامعيين مسافرين من صنعاء الى تعز قبيل العيد فقبضوا عليهم وحبسوا هم ومنعوهم من السفر حتى فتحت المحاكم والنيابات وعندما احضروا الدكاترة المتهمين بحيازة الخمر الى القاضي هيكل العبسي وكان الجنود متواجدين بالجلسة كشهود على الواقعة قال لهم القاضي هيكل من امركم بتفتيش حقائبهم قالو هذا واجبنا قال الدستور والقانون يجرم فعلتكم هل حصلتم على امر من النيابة بالتفتيش قالو لا حكم فورا بالأفراج عن المتهمين ومصادرة القارورة وحبس الجنود بعدد ايام حبس دكاترة الجامعة الذين نفوا ان القارورة تعود لهم.. وفي موقف اخر له اصدر الرئيس صالح لوزير الاعلام بمنع صحيفة الشورى من الطباعة والاصدار والذي كنت اعمل فيها واخي المرحوم عبد الله سعد رئيس تحريرها ذهبنا بنفس اليوم وقلنا للقاضي هيكل هذه الصحيفة جاهزة للطبع ومنعنا بأمر من الرئيس ووزير الاعلام اصدر بنفس اللحظة حكم على عريضة التي قدمناها له كتظلم وامر بالطبع وطبعناها بالفعل وتوزعت كنا نشتي قضاة من هذا الصنف وليس قضاة يتخلوا عن زميلهم القاضي عبد الوهاب قطران ويطلبوا من البرلمان بتجريدة من الحصانة القضائية هؤلاء قضاة سلطة لم يحترموا انفسهم ويستحقون هم السجن على فعلتهم حتى يتعلمو ان القضاء سلطة مستقله لا سلطان عليه وهذه
قصه ثانيه مع قاضي زيدي كان في التربة حجريه تم القبض على عامل بالأجر اليومي )شاقي) ومعه ربع قارورة خمر حقق معه رئيس النيابة وكان اخواني متشدد واودعه السجن بعد ان اعترف له انه كان يتعاطى الخمر وبعد شهرين من سجنه أحضروه للمحكمة وقام رئيس النيابة وكنت حاضرا يومها وقال ان المتهم الماثل امامكم تم القبض عليه وهو مخمورا وهذه القارورة بقية الشراب اطلب من عدالة المحكمة الحكم عليه بالجلد تعزيرا ووو الخ فماذا تتوقعون ان يقول هذا الحاكم الرباني العادل الفاهم للشريعة قال للمتهم يا ولدي هل شربت ما كان بهذه القارورة قال نعم قال يا ولدي هل انت تعلم انه خمر ام تحسبه عصير كررها له ثلاثا قال احسبه عصير ضرب الحاكم بمطرقته الطاولة وقال حكمت المحكمة بسجن رئيس النيابة شهرين بعدد الايام الذي سجن فيها هذا المتهم وجلدة بسبب القذف عملا ب “در الحدود بالشبهات” ثم كيف تحضره صاحي بعد شهرين وتقول وجدته مخمرا(سكران) اخواننا في صنعاء يطبقون الشريعة على هواهم رغم علمي انهم يمارسون كل الموبقات والله يرعى كل واحد في طبعه لكن ان يلفقون التهم لمعارضيهم ويكيفون القوانيين حسب رغباتهم للانتقام من مخالفيهم هذه جريمة بحد ذاتها لا يمكن السكوت عنها تعلموا ابجد هوز من النموذجين القاضي هيكل و القاضي الزيدي العادل يومها اما كيف رد رئيس النيابة صرخ في القاعة معترضا وانصرف متجها صنعاء يشكو بالقاضي والقاضي يتوعد بحبسه وجلدة فلم يعد وتم تغييرة بعد ان وضح القاضي للنائب العام حكايته.
فمن اعطى لكم الحق بتفتيش منزل القاضي قطران ومن اعطاكم الحق بحبسه انفراديا ومنع اهله من مقابلته وسجن الاف الناس دون محاكمات ودون السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم هل القرآن الذي تدعو انكم تمارسون نهجه يسمح لكم بذلك هل تريدون الناس يكفرون بالله وبقرآنكم وبحكمكم وجوركم.. ثم هل تعلمون ان سيد الشهداء بالجنة حمزة عم النبي واخوة من الرضاعة استشهد وهو شارب وهذا القول على ذمة اخي المرحوم المفكر الاسلامي والعالم الرباني حافظ القرآن بالسبع القراءات الشيخ عبد الجبار سعد اثناء حوار خاص بيني وبينه. وهل تعلمون ان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وفي أحد سفراته وفي رمضان مع مجموعه من الصحابة كان معه زمزميه نبيذ وعندما حان اذان المغرب والافطار كان أحد الصحابة في عطش شديد
فاخذ زمزمية الخليفة وشربها كلها وسكر وفي الصباح امر الخليفة عمر بجلدة وقال له كيف تامر بجلدي وهي حقك قال له لم اجلدك لأنك شربتها بل لأنك سكرت وفقدت وعيك ولهذا بعض الفقهاء قالوا العقوبة تتم على شارب الخمر إذا سكر. ولا يميز الابيض من الاسود
نحن في زمن يقول لك قول أه وإذا شمك قبض عليك وجلدك او يعتدوا على البيوت وينتهكوا حرماتها وعندما لا يجدون اي دليل عليك يأتوا بقارورة وقالو وجدناها في بيته ثم يتهموك زورا وبهتان في تناول الخمر. (ما لكم كيف تحكمون)؟! الا تعلمون ان سلطة الظلم زائلة ودولة العدل باقيه
والسؤال الاول والاخير هل المخرج والعقلية وحكومة الظل في زمن صالح وما قبله وما بعدة وفي مختلف المحافظات اليمنية لازالت هي هي لم تتغير وما نراه سوى ديكورات لممارسة الدجل والتضليل على عباد الله. اتقوا الله وكونوا من المحسنين السلطة والكرسي لن يدوم لأحد
“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون؟”
وان غدا لناظرة لقريب..
*كاتب وناشط حقوقي
مستشار بمنظمات المجتمع المدني
سفير المحبة والسلام

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.